السيد محمد حسين الطهراني

317

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ . « 1 » قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . « 2 » الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . . . أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . « 3 » وبناءً على هذه الآيات ونظائرها ، فإنّ العمل بأوامر النبيّ واولي الأمر - وهم الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين - فرضٌ حتميّ لازم ، وأنّ السُّنّة ( وهي قول المعصوم وفعله ) قد جُعلت في مصافّ الآيات الإلهيّة ، وعُدّت حُجّةً . ونحن إنّما نحصل على النتيجة المتوخّاة في كثير من مسائل الأصول والفروع من خلال ضمّ الكتاب والسُّنّة إلى بعضهما . أمّا اللجوء إلى أحدهما والإعراض عن الآخر ، فيجعل الإجابة على المسائل الاعتقاديّة أو العلميّة أمراً عقيماً . القرآن والسُّنَّة يعتبران الله العلّة الفاعلة أمّا في المسائل الاعتقاديّة ، فكالعلّة الفاعلة التي ينسبها القرآن الكريم إلى الله تعالى في خصوص الحياة والصحّة ، في خطاب النبيّ إبراهيم عليه السلام لعمّه آزر وقومه وعشيرته . فَإِنَّهُمْ ( والضمير عائد للأصنام ) عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ، الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ، وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ . « 4 »

--> ( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 47 . محمّد . ( 2 ) - الآية 31 ، من السورة 3 . آل عمران . ( 3 ) - الآية 157 ، من السورة 7 . الأعراف . ( 4 ) - الآيات 77 إلى 82 ، من السورة 26 . الشعراء .